يزيد بن محمد الأزدي

511

تاريخ الموصل

رجلا من أصحابه - على ما ذكروا . ودخلت سنة سبع وسبعين ومائة « 1 » فيها : سكنت العصبية بالشام ، وفر أبو الهيذام ، واختفى واستقام أمر الشام . وفيها : تخالف العطاف بن سفيان الأزدي على هارون وكان من فرسان أهل الموصل ، واجتمع إليه صعاليك البلد فجبى الخراج وحبس العمال . ووجدت بخط علي بن حرب قال : خالف العطاف على هارون ، وكان من فرسان أهل الموصل وقوادهم فسار إلى إرمينية . أخبرني حفص بن عمرو الباهلي عن الأشياخ قال : كان مع العطاف بن سفيان وقت خلافة هارون أربعة آلاف وكان فارسا ، قال : « فمنع عمال هارون من الجباية واستخرج هو المال ، وكان معه عبد العزيز بن معاوية وبيرويه ومنتصر وغيرهم ، فأقام على هذا سنين حتى خرج الرشيد إلى الموصل فهدم سورها بسببه » . « 2 » وفيها خرج الوليد بن طريف الشارى بالجزيرة وفتك بإبراهيم بن خازم بن خزيمة بنصيبين وسار إلى إرمينية فقال : أنا « 3 » الوليد بن طريف الشارى * ظلمكم أخرجني من دارى وفيها مات عبد الواحد بن زياد « 4 » بالبصرة ، وموسى بن أعين سنة سبع وسبعين ومائة . أنبأني الحسين بن أبي معشر قال : حدثنا إسحاق الحضرمي « 5 » قال : حدثنا أبو جعفر قال : مات موسى بن أعين سنة سبع وسبعين ومائة . والوالي على الموصل على صلاتها وحربها محمد بن العباس الهاشمي ، ويقال : عبد الملك بن صالح ، وعلى الخراج منجاب . « 6 » والعطاف بن سفيان غالب على الأمر كله وهو في يده . وعلى قضاء الموصل

--> ( 1 ) انظر حوادث هذه السنة في : تاريخ الطبري ( 8 / 255 ) ، الكامل ( 6 / 135 ) . ( 2 ) قال ابن الأثير يصف الفتنة بالموصل سنة سبع وسبعين ومائة : وفيها خالف العطاف بن سفيان الأزدي على الرشيد ، وكان من فرسان أهل الموصل ، واجتمع عليه أربعة آلاف رجل ، وجبى الخراج ، وكان عامل الرشيد على الموصل محمد بن العباس الهاشمي ، وقيل : عبد الملك بن صالح والعطاف غالب على الأمر كله وهو يجبى الخراج ، وأقام على هذا سنتين ، حتى خرج الرشيد إلى الموصل فهدم سورها بسببه . ينظر : الكامل ( 6 / 140 ) . ( 3 ) في المخطوطة : إن ، وهو تحريف ، والتصحيح من وفيات الأعيان لابن خلكان ( 2 / 265 ) . ( 4 ) في الكامل ( 6 / 140 ) : عبد الواحد بن زيد . ( 5 ) في المخطوطة : إسحاق الخطابي ، وما أثبتناه من تاريخ الطبري . ( 6 ) في المخطوطة : سحاب ، وهو تحريف .